ابن النفيس

685

الشامل في الصناعة الطبية

وقد تضمد العين بهذا الصفار ، مع دهن الورد لذلك ، ولأوجاع العين في الأرماد ، بعد ابتداء الرمد وانقطاع سيلان المواد إلى العين . وقد يضاف إلى ذلك تارة ما يبرد ويزيد « 1 » في الردع ، كأوراق الكزبرة وذلك إذا كان الرمد قريبا من ابتدائه . وتارة ما يزيد في التحليل كالزعفران ، فإن الزعفران فيه تحليل وتقوية وإنضاج . وإذا كان المقطر في العين هو البياض ، فينبغي أن يختار منه الرقيق جدا فإن هذا الرقيق قوامه « 2 » ليس يؤلم بوقوفه « 3 » بين الجفن والمقلة . ولا كذلك الغليظ من البياض ، فإنه قد يؤلم بذلك ؛ وذلك إذا كانت العين شديدة القبول للآلام . وإذا ضمد بالصفار « 4 » أو قطر في العين ، فإن كان المراد « 5 » منع الورم ، ونحو ذلك - كما يكون بعد قطع السبل والظفرة « 6 » وبعد القرح - فينبغي أن يكون ذلك الصفار باردا . وإن كان المراد زيادة تحليل المادة المؤلمة ونحو ذلك ، فينبغي أن يكون ذلك الصفار مفترا . وتضميد « 7 » العين بهذا الصفار مع الزعفران ودهن الورد شديد التسكين لضربان العين . وكذلك ، قد يقطر البيض أو يضمد به في أوجاع العين وأورامها ، وذلك بعد شيه « 8 » . وإنما ينبغي أن يفعل ذلك إذا أريد أن تكون تقوية العين كثيرة

--> ( 1 ) ه ، ن : ويبرد . ( 2 ) ه ، ن : هذه الرقة قوامها . ( 3 ) ه ، ن : تغين قوته . ( 4 ) ه ، ن : صفار البيض . ( 5 ) مطموسة في ن . ( 6 ) ه ، ن : أو الطرفة . ( 7 ) ه ، ن : وتضمد . ( 8 ) ه ، ن : شبه .